ابن الوردي

60

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

ومن أراد ألا تطول شجرة التين فليزرعها منكوسة . ومن عجيب أمره : أن الطيور إذا أكلته فردقته على الجدران التي تكون مندية ينبت . وأيضا من عمد إلى شجرة التين فكسح منها موضعا ، وركب فيها عصرة السقمونيا « 1 » كما يركب سائر الغصون ، ويكون ذلك إذا بلغت الشمس من الجدى بست درجات أو سبع درجات أو ثمانية ، ودار حول الشجرة سبع دورات ، ثم ضع الغصن في درجة الستين وقت الكسح المتقدم ؛ فإنها تثمر تينا كالدواء المسهل . وإذا غسلت شجرة التين بالماء الحار : هلكت . وخشبها : ينفع من نهش الرئلان سقيا ومسحوقا . ودخان خشبها : ينفع من إذا أصاب الأذن لا يملك المصاب نفسه من وجع المثانة والخصية . ولبن عيدانه : إن قطر موضع اللسعة لم يسر سمها في الجسد . وقضبانها : تهرى اللحم إذا غليت وغمست منها . وإذا نثرت رماد خشب التين في البساتين : هلكت ديدانها . وإذا جعلت ورق التين أو ثمرتها مع القمح على عضة الكلب : نفعه . وعصارة ورقها : يقطع آثار الوشم . قال رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - وقد أحضر ورق التين بين يديه : « لو قلت ثمرة أخرجت من الجنة لقلت هذه ، كلوها ؛ لأنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس » « 2 » .

--> ( 1 ) نبات يستخرج منه دواء مسهل للبطن ومزيل لدوده . ( 2 ) أخرجه ابن السنى وأبو نعيم والديلمي في مسند الفردوس عن أبي بكر . وذكره -